شمس الدين الشهرزوري
208
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
عليه أيضا اتّصافه بالجيم صدق بالضرورة « بعض ما ليس ب ليس « 1 » ج ما دام ليس « 2 » ب لا دائما » ، وهو العكس المطلوب ؛ وكذلك الحكم في المشروطة الخاصّة . وأمّا السّوالب ، فسواء كانت كلية أو جزئية لا تنعكس كلية ؛ لجواز كون نقيض المحمول أعمّ من نقيض الموضوع ، وحينئذ يمتنع سلب الخاصّ عن كل أفراد العامّ ، كقولك : « لا شيء من الإنسان بضاحك بالفعل بالإطلاق العامّ » ، ولا يصدق في عكس نقيضه « لا شيء ممّا ليس بضاحك بالفعل إنسانا « 3 » » ، لكون بعض ما ليس بضاحك بالفعل إنسانا « 4 » بالضرورة . وأمّا في الجهة ، فالوقتيتان والوجوديتان والمطلقة العامّة ينعكس كل واحد منها بعكس النقيض إلى مطلقة عامّة . فإنّه إذا صدق « لا شيء من ج ب » أو « بعض ج ب بالإطلاق العامّ » ، صدق « ليس بعض ما ليس ب ليس ج بالإطلاق العامّ » ، وإلّا صدق نقيضه وهو « كل ما ليس ب فهو ليس ج دائما » ، وانعكس بعكس النقيض إلى « كل ج ب دائما » ، وكان الأصل « لا شيء من ج ب بالإطلاق العامّ » ؛ هذا خلف . وإذا انعكس الأعمّ انعكس الأخصّ ؛ إمّا لكونه لازما له أو « 5 » لتمام هذا البرهان في الأربع الباقية . وهذا البيان يتوقّف على انعكاس الموجبة الكلية كنفسها وقد ذكر ما عليها من الإيراد . وأمّا الضرورية والدائمة والعامّتان فينعكس كل واحدة منها إلى الحينية المطلقة ؛ لأنّه إذا صدق « لا شيء من ج ب » أو « بعض ج ليس ب ما دام ج » ، صدق « ليس كل ما ليس ب ليس ج في بعض أوقات كونه ليس ب » ، وإلّا صدق نقيضه وهو « كل ما ليس ب ليس ج ما دام ليس ب » ، وانعكس بعكس النقيض إلى « كل ج ب ما دام ج » ، وكان الأصل « لا شيء من ج ب ما دام ج » ؛ هذا خلف . وهكذا البيان في الباقي .
--> ( 1 ) . ت : - ليس . ( 2 ) . ت : - ليس . ( 3 ) . ن ، ب : إنسان . ( 4 ) . ن ، ب : إنسان . ( 5 ) . ن ، ب : و .